السيد محمد حسين الطهراني

100

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

وأمَّا أبو خديجة وهو سالم بن مكرم وإن ضعَّفه الشَّيخ في موضع ولكن وثَّقه في موضع آخر ووثَّقه النَّجايّش ، وقال الحسن بن عليّ بن الحسن : كان صالحاً ؛ وعَدَّ في « المختلف » في باب الخُمس روايَته من الصِّحاح ؛ وقال الاسترآباديّ في رجاله الكبير في حقِّه : « فالتَّوثيق أقوي » « 1 » . تحقيقٌ : إنَّ أبا خديجة هو سالم بن مكرم الجمّال الكوفيّ مولى بني أسَد ، وقد يُكَنَّى بأبي سَلَمة ، ثقةٌ روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السَّلام ؛ وله كتابٌ يرويه عنه عدَّة من أصحابنا . قال الشَّيخ محمَّد تقيّ التُّستريّ في رجاله : « قال العلَّامة في « الخُلاصة » : « قال الشَّيخ في موضعٍ إنَّه ضعيف ، وفي موضعٍ آخر إنَّه ثقة ؛ والوجه عندي التَّوقُّف فيما يرويه عند تعارض الأقوال » . ثمَّ قال التُّستريّ : « لا وجهَ لاضطرابهم فيه بعد اتِّفاق النَّجايّش والكيّش على توثيقه وتبجيله ، وسقوط تضعيف له بتعارض توثيقه له معه على نقل « الخلاصة » ؛ مع أنَّ تضعيفَه مبنيّ على زعمه اتِّحاده مع سالم بن أبي سَلَمَة المُتقدِّم الذي ضَعَّفَه الغَضائِريّ وكذا النَّجاشيّ ؛ بدليل أنَّه قال : ومكرمٌ يكنّى أبا سَلَمَة » وقال في آخر طريقة : « عن سالم بن أبي سلمة وهو أبو خديجة » مع أنَّ غيرَه جَعَل سالماً هذا نفسَ أبي سَلَمَة لا ابنه ، فقد عرفت قول المشيخة والبرقيّ والكيّش والنَّجايّش في ذلك . وممّا يوضح كون أبي سَلَمَة كأبي خديجة نفس هذا لا أباه أنَّ خبر شِراء العبدين المأذونين كلٌّ منهما الآخر رواه في « التَّهذيب » عن أبي خديجة ، و « الكافي » عن أبي سَلَمَة » . انتهى موضع الحاجة « 2 » .

--> ( 1 ) « المستند » ج 2 ، ص 516 . إلّا أنَّه بلفظ تَرادَي بدل تَدَارَي ؛ وهكذا الأمر في « قضاءِ » الكني - قدّهما - . ( 2 ) « المستند » ج 2 ، ص 516 . 3 « قاموس الرِّجال » ج 4 ، ص 297 .